الشيخ محمد باقر الإيرواني

72

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

دل على أن دم الحيض حار أسود . . . منضما إلى الاستصحاب الاستقبالي . تجاوز العادة إذا تجاوز الدم العادة فمع تجاوزه العشرة يحكم بالتحيض بمقدار العادة وإلّا حكم على الجميع بذلك وان لم يكن الزائد بصفة الحيض . وقيل باشتراط ذلك . وكلّ دم حكم عليه بالحيض فالدم الثاني لا يمكن الحكم عليه بذلك إلّا مع تخلّل أقل الطهر . والمستند في ذلك : 1 - اما انه مع التجاوز عن العشرة يحكم بالتحيض بمقدار العادة فلصحيحة يونس عن غير واحد سألوا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحيض والسنة في وقته فقال : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنّ في الحيض ثلاث سنن . . . اما إحدى السنن فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحضتها بلا اختلاط عليها ثم استحاضت فاستمر بها الدم وهي في ذلك تعرف أيّامها ومبلغ عددها . . . تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضها . . . » « 1 » . ولا تضرّ رواية يونس عن غير واحد اما لأنه من أصحاب الاجماع أو ان أقل ذلك ثلاثة ولا يحتمل اجتماعهم على الكذب خصوصا مع افتراضهم من مشايخ يونس . 2 - واما انه مع عدم التجاوز يحكم على جميعه بذلك وان لم يكن بالصفات فلقاعدة الامكان - المدعى عليها الاجماع والتصيّد من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب الحيض الحديث 1 .